لجنة التواصل بين "الاشتراكي" و"التيّار" باشرت أعمالها

تاريخ الإضافة منذ 3 أسبوع

        



 بدأ التنسيق الميداني العملي للجنة التهدئة السياسيّة بين "الحزب التقدّمي الاشتراكي" و"التيّار الوطني الحر" في مناطق عاليه والشوف وبعبدا، من خلال اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها من الطرفين، بمبادرة من رئيس "الحزب التقدمي" وليد جنبلاط وقيادة "التيار الحر" وبمباركة رئيس الجمهورية ميشال عون، وبتحرّك ميداني بين الطرفين من قبل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، فعُقد الاجتماع الأوّل للّجنة المشتركة عند الثانية من بعد ظهر أمس، في أحد مطاعم عاليه، حضره مفوض داخليّة "الحزب التقدمي" هشام ناصر الدين، ونائب رئيس "التيار الحر" رومل صابر ومنسّقو لجان "التيّار" ومفوّضو داخلية التقدمي في عاليه والشوف وبعبدا.

وعَلِمَ ليبانون فايلز أنّ البحث تناول آليّات التعارف والتنسيق بين ممثلي الجانبين في هذه المناطق الثلاث وتبادل أرقام الهواتف لكل منهم من أجل التواصل المباشر بين المسؤولين والكوادر على الأرض، لمتابعة ومعالجة أي إشكال أو خلاف أو سجال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كانت هذه المواقع سبباً لسجال كبير استُعمِلَت فيه كل عبارات القدح والذم والتهجّم الشخصي والسياسي بين مناصري الطرفين.
وقال ناصر الدين لموقعنا عن الداعي الأساسي لتشكيل اللجنة المشتركة وآليّة العمل التي ستُعتَمَد: جاء تشكيل اللجنة المشتركة بعد المناوشات التي جرت بين مناصري الحزب و"التيار الحر" عبر "تويتر" و"فايسبوك"، وكبرت المسألة كثيراً عبر استخدام عبارات مسيئة وقاسية، ثم جاء نشر مقال في إحدى الصحف يتحدث عن توتر كبير في الجبل وأنّ "الدم سيصل للركب" وأنّ المصالحة في الجبل مهدّدة، فشعرنا أنّه ربما تكون هناك نوايا مبيّتة لتوتير الوضع.
وأوضح أنّ المبادرة للحقيقة جاءت من "التيّار الحر" بإصدار البيان عن قيادته والذي دعت فيه المسؤولين المناصرين لوقف السجالات مع الحزب، ونحن لاقينا هذه المبادرة ببيان عن أمانة السر العامة وبعد تدخّل رئيس الحزب وليد جنبلاط طالباً أيضاً التهدئة ووقف السجالات.
وأضاف ناصر الدين: "إتّصل بي رئيس الحزب طالباً البحث في ما يمكن أنْ يُسهم بتهدئة الوضع على الأرض، فاتصلت بنائب رئيس التيار رومل صادر فوراً، وابلغته أنّنا مع التهدئة وأنّ البيانات لا تكفي وطلبت منه حصول لقاءات على الأرض، فأبلغني أنّ رئيس الجمهوريّة ميشال عون ورئيس "التيّار" الوزير جبران باسيل طلبا منه إصدار البيان بوقف السجالات".
وتابع ناصر الدين: "في هذا الوقت إلتقى اللواء عباس ابراهيم بوليد بيك، الذي طلب منه التدخل على الأرض وتشكيل لجنة مشتركة لاستكمال مساعي التهدئة، فزار اللواء ابراهيم رئيس الجمهورية في اليوم الثاني والتقاه بحضور الوزير باسيل، وأبلغاه تأييدهما للتهدئة وتكليفه متابعة الموضوع. وفعلاً، جرت اتصالات وعَقَدْتُ أنا جلسة مع رومل صادر وتفاهمنا على عدد من المسائل الاجرائيّة لتنقية الأجواء وعقد لقاءات ميدانيّة، ثم التقينا سوياً اللواء ابراهيم، وتمّ تشكيل لجنة التواصل".
وعن الخطوات العمليّة التي ستُتّخذ؟ قال: "الاجتماع الميداني الأوّل عقد في عاليه بين منسقي "التيار" ووكلاء داخلية "الحزب التقدّمي" وجرى تدارس الخطوات العمليّة التنسيقية بين المسؤولين في مناطق عاليه والشوف وبعبدا، وسنستكمل هذه اللقاءات في مناطق اخرى مثل بيروت وراشيا وحاصبيا".
وأضاف: "في الوقت ذاته سنجري اتصالات بكل الأحزاب حتى نؤكد أهميّة التهدئة على كل المستويات في كل لبنان وصولاً إلى "حزب الله" و"حركة أمل"، وستنسحب أجواء التهدئة على كل المناطق وكل المؤسسات الحزبية".
وعمّا إذا كانت لجنة التواصل مدخلاً للتواصل أيضاً حول المواضيع السياسيّة، قال ناصر الدين: "لم نتكلم حتى الآن في مواضيع الحكومة والسياسة، وقلنا إنّ هذا موضوع مختلف عما يجري على الأرض، لكنّ المصالحة في الجبل والوضع على الأرض هما خط أحمر لا يجوز المس بهما. ولكنّنا نأمل أنْ يتم لاحقاً بعد تهدئة الأجواء الدخول في المواضيع السياسيّة علّنا نصل إلى توافقات أيضاً".


المصدر: ليبانون فايلز - الكاتب: غاصب المختار