الاونروا تسعى لشبكة أمان مالية دائمة

تاريخ الإضافة منذ 4 أسبوع

        



 علمت «المستقبل» أن المفوضية العامة لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين «الأونروا» تبلغت من عدد من الدول المانحة قرارها بالمساهمة بمبالغ مالية لسد العجز المالي للوكالة الناجم عن قرار الإدارة الأميركية منع التمويل عن الوكالة، وإن هذه المساهمات بلغت حتى الآن نحو 31 مليون دولار أي ما يمكّن الأونروا حالياً من تخفيض قيمة العجز المالي من 217 مليون دولار إلى 186 مليوناً.

وبحسب مصادر دولية مطلعة على تفاعلات الأزمة المالية للأونروا، فقد ساهم الاتحاد الأوروبي، وهو ثاني أكبر جهة مانحة للأونروا، بتقديم دفعة مقدماً من تمويل هذا العام متعهداً بمواصلة مساهماته بدعم الوكالة في عامي 2019 و2020. بينما أضافت المملكة المتحدة 7 ملايين جنيه استرليني (ما يوازي 9 ملايين دولار أميركي) ليصل إجمالي مساهماتها للوكالة للعام الحالي إلى 45.5 مليون دولار. وتعهدت جهات مانحة أخرى مثل الدانمارك ولوكسمبورغ وفنلندا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وروسيا وسويسرا بتسليم مساهمتها التمويلية للوكالة مقدماً. فيما تعهدت دولة السويد بتقديم مبلغ 206 مليون دولار للوكالة على مدى السنوات الأربع المقبلة.

ووفق المصادر نفسها، فإن المفوضية العامة للأونروا تسعى لتحشيد الدعم للوكالة من خلال التحرك الذي يقوم به المفوض العام بيير كرينبول باتجاه الرؤساء والمحافل العربية والدولية ومن خلال تفعيل حملة «الكرامة لا تقدر بثمن» والافادة من توحّد الشعب الفلسطيني خلف الوكالة واستمراريتها والتمسك ببقائها، في حث المجتمعين العربي والدولي على تأمين التمويل اللازم ليس فقط لسد العجز الناتج عن منع التمويل الأميركي عن الأونروا، بل وأيضاً لتأمين ما يشبه شبكة أمان مالية لها لعامين مقبلين أو أكثر إذا حظيت بالمزيد من التجاوب والدعم من الدول المانحة.

ويواجه أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون لاجىء يتوزعون بين الضفة وقطاع غزة في فلسطين، والأردن وسوريا ولبنان خارجها، خطر تأثر تقديمات الأونروا الصحية والتربوية والاجتماعية بالعجز المالي الذي ترزح تحته الوكالة والذي فاقمه قرار الإدارة الأميركية وقف تمويلها للأونروا والذي يرى فيه اللاجئون الفلسطينيون مقدمة لإنهاء الوكالة وشطب قضيتهم في ظل ما تطرحه الولايات المتحدة من أفكار لإعادة النظر بعمل ودور الأونروا وبمن يجب أن تشملهم خدماتها وهو ما يرفضه الفلسطينيون ويعتبرونه التفافاً على حقهم في العودة وفقاً للقرار الدولي 194 ومحاولة لإلغاء الشاهد الدولي الوحيد الحي على قضيتهم المحقة أي «الأونروا»، ويضعون المحاولات الأميركية هذه في سياق استكمال ما بدأته إدارة الرئيس ترامب من خطوات وقرارات لصالح العدو الإسرائيلي وعلى حساب قضية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وينتظر أن تحضر أزمة الأونروا المالية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك والمقررة قبل نهاية الشهر الجاري من أجل البحث في سبل الحد من وطأة أزمة الوكالة المالية على استمرارية عملها وتقديماتها.