تسلسل الأحداث في عين الحلوة ليس عبثاً!

تاريخ الإضافة السبت 4 شباط 2017 - 7:40 ص    عدد الزيارات 1152    التعليقات 0

        



بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحسب إحصاء الأنروا صيف عام ٢٠١٠ حوالي ٢٨٠٠٠٠ نسمة، يعانون من مشاكل صحية وإجتماعية وسكنية وتعليمية .. كثر الحديث عنها، وحوالي ٦٠٪ دون خط الفقر أي أنهم لا يستطيعون تأمين الغذاء اليومي، والعديد من المشاكل التي أظهرها الإحصاء، وأن معظم اللاجئين الذين يعانون تلك الحالات هم في جنوب لبنان، وبالذات في اكبر تجمع سكني للفلسطينيين "مخيم عين الحلوة".


أكثر من مئة ألف نسمة دون إحصاء رسمي في عين الحلوة، المخيم الذي يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني ورمز العودة بات يعاني فوق المعاناة الإجتماعية، أخرى امنية جراء توالي الأحداث داخله.

لطول الحديث عنها نختصرها على شكل عناوين قصيرة .. عملية إغتيال لشابان في المخيم (مجهولة)، خلفت إشتباك مسلح ودمار يعاني اللاجئون نتائجه حتى اليوم، استمر لأيام لنعاني بعدها عدة خضات امنية متفرقة، إشكال في حي المنشية وعدة جرحى، قتيل في حي الزيب (القاتل مجهول) وإطلاق نار متبادل بين عدة عائلات، بعدها محاولة إغتيال دبلوماسي فلسطيني في صيدا ثم عبوة لم تنفجر في سوق الخضار واشكالات يومية مستمرة.

إن تسلسل لمثل هذه الأحداث في فترة زمنية قصيرة يجعلنا نتساءل عن نتائجها، ولنضيّق الحلقة أكثر ونتحدث عن مدارس الأنروا في المخيم التي تعاني من دمار في كل إشتباك ونأخذ الأمر بعفوية ولم يخطر ببالنا هل فعلا المدارس هي المستهدفة؟؟

إطلاق نار الأسبوع الماضي على مدرسة السموع المتوسطة في يوم عطلة جراء إشكال فردي بعيد نسبيا عن منطقة المدرسة! ثم خبر عبوة ناسفة موضوعة في سيارة في وقت الدوام الدراسي، وإرسال الأنروا رسائل بريدية لأساتذة مخيم عين الحلوة عن دورة عاجلة تحت عنوان "الامن والسلامة" يدرب بها مدرب قادم من عمان.

دورة مثل هذا النوع يعتبرها البعض ضرورية في ظل الأحداث المتتالية في المخيم، ولكنني أراها مشابهة نوعا ما للرسالة التي أرسلت من قبل الأنروا ذاتها تأمر بتنظيف الملاجئ في مخيم نهر البارد وإضاءتها ووضع المونة الغذائية فيها قبل ايام من حرب البارد التي أدت الى دماره بالكامل!.

"مخابرات" الأنروا تعي خطورة المرحلة القادمة ورساءلها المتكررة إلى مدراء المدارس لتقييم الوضع خير برهان فهل هي ضربة إستباقية من الانروا؟ ...

أحدهم قال لي يوماً :"مخابرات الدنيا كلها شغالة على عين الحلوة"!!، كثيرا ما نسمعها ولكن هل تعمقنا في معناها؟ هل يعني أن الأحداث الأمنية المتتالية مخابرات الدول خلفها؟

فلنفكر بصوت عالي .. نسبة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين هاجروا الى الدول الاوروبية والقسم الآخر يفكر بالهجرة! .. كيف وصل للشباب خبر الهجرة عبر المهرب الفلاني والفلاني، هذا المهرب الذي على علاقة مع إحدى سفارات الدول ياخذ أمره من السفارة ببث خبر أن هذه السفارة تحصل منها على "فيزا" مقابل مبلغ من المال، يصل الخبر الى اللاجئ ثم يبدأ اللاجئ بتعميمه ويكون بفعلته يعمل لدى المخابرات دون أن يشعر، وكما شاهدناها في الفترة الماضية بكميات هاءلة ورأينا ان المهربين اكثر من المهاجرين! وإن كان الهدف فقط استهداف عين الحلوة ولكن الخبر سيضج إلى باقي المخيمات وستشهد حالات مماثلة.

ولو ربطنا ظاهرة الهجرة بالماضي لوجدنا أنها كانت على هذا الشكل قبل مجزرة تل الزعتر، فهل السيناريو ذاته سيتكرر لا سمح الله!

تسلسل الأحداث المذكورة من البداية ليس عبثا إذا! كلها مؤشرات غير مطمئنة عن مستقبل عين الحلوة .. هل فعلا بات عين الحلوة يلفظ أنفاسه الأخيرة؟ هل سيبقى مسلسل الهجرة مستمر؟ وأخيرا ان كنت اريد الحفاظ على حياتي هل عليّ بالهجرة؟!!

الكاتب: يوسف زرعيني


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.