معركة الجرود انتهت..ماذا عن عين الحلوة وأي سيناريو بانتظاره ؟

تاريخ الإضافة الإثنين 28 آب 2017 - 5:33 م    عدد الزيارات 477    التعليقات 0

        



لقد انتهت معركة الجرود , انتصر لبنان على الارهاب , حرر اخر شبر من ترابه في الجهة الشرقية من الحدود اللبنانية – السورية,  من اي تواجد للتنظيمات السلفية المتطرفة , لم يعد هناك اي موطىء قدم لكل اصناف وفئات وتصنيفات ومسميات والوان ورايات الجماعات المتشددة, لا في جرود عرسال ولا في جرود راس بعلبك والقاع ولا في جرود القلمون الغربي.
 
معركة تحرير لبنان من الارهابيين على الحدود الشرقية اطلقها بداية حزب الله لتحرير جرود عرسال وحقق الانتصار.
 
المعركة استكملها الجيش اللبناني آخذا" زمام المبادرة حاملا راية خفاقة , خلفه شعب التف حوله بشكل رائع لا مثيل له , محددا ساعة الصفر , معلنا البدء بتحرير جرود راس القاع وراس بعلبك من الارهاب حتى حدود لبنان الدولية مع الجمهورية العربية السورية.
 
في المقابل وفي نفس التوقيت وبتزامن واحد لساعة الصفر..اطلق حزب الله والجيش العربي السوري معا معركة تحرير جرود القلمون من الارهابيين وصولا الى الحدود اللبنانية.
 
وبنفس التوقيت وبتزامن واحد .. توقفت المعركة هنا في جرود راس بعلبك – القاع وفي جرود القلمون الغربي.. واستسلمت داعش وكشف مصير العسكرين المخطوفين ... شهداء . وانتصر لبنان.
 
المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قاد مفاوضات استسلام داعش بجسارته المعهودة وخبرته العالية وحنكته الفائقة واحترافيتة المشهودة ومهنيته المعروفة في ادارة هكذا ملفات ..وانتهت الى هذه النتيجة استسلام داعش انتصار لبنان وكشف مصير المطوفين الشهداء ..
 
ساعات قليلة ويعلن لبنان الانتصار على الارهاب ويستقبل جنود الجيش اللبناني مكللين بغار العز والانتصار والشهادة ..على ان تحدد الحكومة اللبنانية فعاليات اليوم المجيد للبنان وللشعب اللبناني... ولو ان هذا الانتصار نغصّه استشهاد الجنود المخطوفين الذين تكللوا بدموع قلوب احترقت وتلهفت لرؤية من غابوا.. لكنهم عادوا.. شهداء...  
 
 ساعات قليلة ويعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الانتصار على الارهاب ويحدد مراسيم "زفة النصر" وانشطتها وفعالياتها من جانبه , ويطلق تسميته هو على احتفالية التحرير التي تعمدت بعمودية الدم والنار والشهادة .. وبقيادة السفينة حتى النهاية من "الالف الى الياء" بالسياسة وفي الميدان ساعة بساعة وصولا الى استسلام "الدواعش"..واعلان الانتصار.
 
ماذا عن عين الحلوة؟.
 
حدود لبنان الشرقية التي كانت منذ العام 2011 وكرا للارهاب بكل مسمياته , وقد هددت لبنان وارسلت للشعب اللبناني المفخخات مع الارهابيين وتسببت باستشهاد لبنانيين وباضرار جسيمة في ممتلكات ابنائه..اصبحت خالية من اي  تواجد لا "لداعش" ولا "للنصرة" ولا لكل من يدور في فلكهما من مسميات والوان ورايات ؟..  
 
لكن هذا لا يمنع من تواجد لبعض المجوعات الارهابية في الداخل اللبناني , ولا من خلايا نائمة او شبكات عنقودية ,فوق الاراضي اللبنانية تنتظر اوامر "المشغّل" الرئيسي للقيام باعمال ارهابية.. من بينها مخيم عين الحلوة حيث يتوارى ضمن اسواره عدد من المتهمين او المتورطين باعمال ارهابية او المنتمين الى تلك المجموعات او الجماعات والشبكات التكفيرية.
 
مصادر لبنانية مطلعة تؤكد "ان لبنان لم ولن يقبل بهكذا تواجد علني وواضح لهذه المجموعات فوق اراضيه, وقد وجه اكثر من رسالة بهذا الخصوص الى المعنيين في عين الحلوة فحواها "قضي الامر" و"انتهى المشروع" في لبنان وفي محيطه ؟.
 
المصادر تشدد على "ان القرار بيد القيادات الفلسطينية المعنية التي عليها ان تحدد كيفية التعامل مع تلك الجماعات والشكل والطريقة لتدبير امرهم", مضيفة :"لا يجوز تحويل مصير حوالي مئة الف شخص في هذا المخيم الى رهينة وربطه بهكذا ملف , ولا يجوز ان يرهن مصير مخيم باكمله مع ما يحمله من قضية ورمز, ليصبح مهددا في اية لحظة على شاكلة من سبقة من مخيمات ان في لبنان او في سوريا؟ .. فيكفي اهله ما يعانون منه من اشتباكات داخلية ومن ضيق في سبل العيش ومن آلام على كافة المستويات لدرجة انهم باتوا اليوم اكثر الحاحا من اي وقت مضى على طلب الهجرة الجماعية.. لذا لا ينقصه ملف متفجر ملتهب كملف المطلوبين والمتهمين باعمال ارهابية"  
 
وتشدد المصادر على "ان عين الحلوة اليوم في سباق محموم  ولا وقت اضافي بعد ,وعلى قيادات الشعب الفلسطيني المبادرة الى عمل جماعي فلسطيني امني واحد وبيد واحدة للتخلص من هذا العبء الذي لا طاقة له على تحمل نتائجه ولا تبعاته ولا تداعياته.
 
وتعلن المصادر "هناك اكثر من سيناريو لحل هذه الاشكالية الداهمة على المخيم وسكانه من بينها :
 
التوجه الى الاشخاص المتهمين والمطلوبين والمتورطين باعمال ارهابية من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين ومن جنسيات اخرى لاقناعهم بتسليم انفسهم الى الدولة اللبنانية قبل فوات الاوان حرصا على المخيم واهله وقضيته من اجل تنظيف ملفاتهم باكرا؟.
او كما اقدم عليه الجيش اللبناني من خلال العمل الامني المحترف الذي نفذته مجموعة من "الكومندوس" في الجيش  داخل المخيم اسفرت عن اعتقال عماد ياسين ونقله الى خارج عين الحلوة.
او من خلال ما نفذته كل من "حركة حماس" و"عصبة الانصار" من عملية امنية باحترافية عالية ادت الى اعتقال خالد مسعد ونقله الى خارج المخيم وتسليمه الى مخابرات الجيش اولا ثم الى الامن العام اللبناني...بالرغم مما تحملته وتعرضت له كل من "حماس" و"عصبة الانصار" من اشكالية امنية وتهديدات في حينه الا انه تمت مواجهتها بنفس العيار واكثر..
او من خلال ما اقدمت عليه حركة "فتح" في حي الطيره حين واجهت الاسلامي المتشدد بلال بدر ومعه بلال العرقوب وما اسفرت عنه العملية من تدمير للحي وفرار بدر والعرقوب الى حي او احياء اخرى في المخيم   
وصولا الى اخر الدواء "نموذج البارد" في لبنان او"اليرموك" في سوريا.
 
"حماس"
 
وبناء عليه فقد استشعرت القيادات الفلسطينية حساسية الامر ومرارة الواقع وتداعت لعقد اجتماع موسع في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت لمناقشة هذا الموضوع اضافة الى قضية حي الطيره والعمل الجماعي المشترك.
 
واكد المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان الدكتور احمد عبد الهادي "ابو ياسر" ان الاجتماع سيناقش آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اللقاء الموسع في مجدليون ويشمل:
 
١- نشر القوة الأمنية المشتركة في حي الطيرة ويكون من ضمنها الامن الوطني المتواجد حاليا في الحي.
 
٢- بلسمة جراح اهلنا لجهة تقديم اغاثة عاجلة لهم قبل العيد، ودراسة موضوع الأضرار وما له علاقة بالتعويض.
 
٣- دراسة العناوين الأساسية للتصور الخاص بالتعامل مع الحالات المتطرفة والمخلة بالأمن والخارجة عن القانون في المخيم، تمهيدا لاعداد تصور عملي شامل خاص بذلك والبدء في تنفيذه فورا وفق مسارات عدة، وكل ذلك بموقف فلسطيني موحد، وبعمل مشترك وجهد جماعي، وبالتأكيد بالتشاور والتنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية.
 


 


المصدر: بقلم محمد صالح - موقع الإتجاه


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.