عون: الشكوى إلى مجلس الأمن ضد اسرائيل لن تكون إجراء روتينياً

تاريخ الإضافة الثلاثاء 12 أيلول 2017 - 7:18 ص    التعليقات 0

        



 دان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، «الانتهاكات الاسرائيلية المتمادية ضد سيادة لبنان، لا سيما منها الخروقات الاخيرة لأجوائه، من خلال قصف طائرات العدو من هذه الاجواء الاراضي السورية، وقيامها بالأمس بطلعات على علو منخفض وخرقها لجدار الصوت فوق مدينة صيدا، ما ألحق أضراراً في عدد من الممتلكات اضافة الى العثور على جهاز تجسس في كفرشوبا داخل الاراضي اللبنانية»، معتبرا أن «هذه الممارسات العدوانية لا تشكل خرقا للسيادة اللبنانية وانتهاكا صارخا للقرار 1701 وسائر قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة فحسب، بل تأتي في اطار محاولات الكيان الاسرائيلي توتير الوضع في لبنان وتهديد استقراره وخلق حالة من القلق الداخلي».

وإذ لفت الى ان «لبنان تقدم بشكوى ضد هذه الاعتداءات الى مجلس الامن الدولي»، أكد أن «هذه الشكوى لن تكون مجرد اجراء ديبلوماسي روتيني، بل سيتم ملاحقة مفاعيلها، ذلك ان لبنان الذي انتصر على الارهاب التكفيري مصمم كذلك على عدم السماح بأي انتهاك لسيادته، وفق ما تقتضيه مصلحته العليا وتنص عليه قرارات الشرعية الدولية ومواثيقها».

وكان موضوع الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية من المواضيع التي بحثها الرئيس عون مع سفير بريطانيا هوغو شورتر، الذي رافقته المستشارة السياسية في السفارة نيكولا ديلوزيو.

وهنّأ شورتر الرئيس عون على «الانجاز الذي حققه الجيش اللبناني بتحرير جرود الحدود الشرقية من التنظيمات الارهابية»، مؤكدا «استمرار بلاده في دعم الجيش عتادا وتجهيزات، لا سيما استكمال عملية بناء ابراج المراقبة والتحصينات على طول الحدود وفوق التلال».

وتطرق البحث ايضا الى «العلاقات الثنائية بين لبنان وبريطانيا وضرورة تطويرها في المجالات كافة»، كما كانت جولة افق في «المستجدات الاقليمية وموقف لبنان منها».

وأصدرت السفارة البريطانية في لبنان بيانا، لفتت فيه إلى أن «شورتر زار الرئيس عون مهنئا كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالنجاح العسكري الذي أنجزه الجيش اللبناني في عملية (فجر الجرود)، والذي أظهر أن الجيش اللبناني قادر على الدفاع عن لبنان، كما قدّم تعازيه لفخامة الرئيس بالجنود الذين سقطوا خلال العملية العسكرية، وكذلك بشهداء لبنان الذين نعيوا في يوم الحداد الوطني الأسبوع الماضي».

على صعيد آخر، اولى الرئيس عون اهتماما بحاجات المناطق وبالمشاريع الانمائية التي يتم تنفيذها. وفي هذا السياق استقبل عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سيمون ابي رميا، ورئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مارتينوس ورزق رزق، حيث تم التداول في«عدد من المشاريع الانمائية وسبل توفير المناخات الملائمة للاستثمارات في عدد من المناطق اللبنانية».

وأشار مارتينوس الى أنه عرض لرئيس الجمهورية «واقع مركز معالجة النفايات في بلدة حبالين في قضاء جبيل، والحاجة الى دعم مالي لتطويره، لا سيما وان اتحاد بلديات المنطقة لا يتقاضى رسوما من البلديات لقاء معالجة نفاياتها فيه. كذلك تناول البحث ضرورة الطلب من البلديات في قضاء جبيل الانضمام الى الاتحاد لتفعيله وتعزيز خدماته».

انمائيا ايضا، إستقبل الرئيس عون وفدا من ابناء بلدة حوش بردى في البقاع الشمالي مع فاعليات روحية ومدنية من بعلبك والبقاع الغربي، تقدمها راعي ابرشية بعلبك المارونية المطران حنا رحمة، وراعي ابرشية الروم الكاثوليك المطران الياس رحال ومفتي بعلبك الشيخ ابو بكر الرفاعي.

وتحدث مارون ياغي بإسم الوفد، ناقلا «تهاني ابناء المنطقة بتحرير الجرود الحدودية من التنظيمات الارهابية»، عارضا «لأبرز حاجات منطقة حوش بردى وضرورة الاهتمام بها».

كما تحدث المطران رحمة والمطران رحال والمفتي الرفاعي والاب طوني حدشيتي، مطالبين بـ «عودة الدولة بمؤسساتها الامنية والادارية الى منطقة البقاع الشمالي وتأمين حاجاتها»، ولفتوا الى «التضامن القائم بين ابناء المنطقة على مختلف انتماءاتهم السياسية والروحية».

ورد الرئيس عون مرحّباً بالوفد، معتبرا ان «النموذج الذي يعيشه اللبنانيون وابناء البقاع بصورة عامة وابناء بلدة حوش بردى بصورة خاصة، بات اليوم نموذجا للعالم بأجمعه، في ظل التعدد الديني والسياسي والعرقي، بعدما كان ينظر اليه على انه تخلف نظام وطرق حياة».

وشدد على ان «لبنان بات نموذجا لكل الامم للعيش سويا بسلام ولكي تحترم وتعترف بحق بعضها البعض، وذلك في منطقة تغلي بحروب الكراهية ورفض الآخر»، مؤكدا «اهتمامه بمطالب اهالي حوش بردى ومناطق البقاع الشمالي عموما»، وكلّف الجهات المعنية في رئاسة الجمهورية متابعتها.


المصدر: المستقبل


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.