سرقة على عينك يا وزراة!

تاريخ الإضافة الثلاثاء 19 حزيران 2018 - 11:09 ص    عدد الزيارات 682    التعليقات 0

        



 من الملاحظ أنّ كل المجمّعات التجاريّة في لبنان بات فيها ما يسمّى "play ground" ما يعني باحة للعب الأطفال، ولكنّ هذه الباحة باتت فقط للأغنياء، إذ إنّ أولاد الأشخاص المتوسطي الدخل والفقراء لا يحق لهم اللعب لأنّ الأسعار تكوي جيوب الأهل، ففي أيّ مجمّع تجاري في لبنان من "سيتي سنتر" إلى "سيتي مول" و "آ بي سي" و"لو مول" إلى آخره، يشتري الأهل بطاقة فارغة ويقومون بوضع المال فيها لكي يلعب الأطفال، وهنا تنطلق السرقة "على عينك يا تاجر".
فأصحاب هذه الـ"play ground" يعيشون أمجادهم لأنّ لا رادع أمامهم لا وزارة اقتصاد ولا أيّ جهاز في الدولة اللبنانيّة لكي يضع حداً لأسعارهم ولكي يضبط الألعاب التي يستعملها الأطفال. فلعبة يُدفَع عليها 5 آلاف ليرة يلعب فيها الطفل 15 ثانية فقط لا غير، والطفل كما يعلم الجميع لا يكتفي بلعبة واحدة بل يريد اللعب لمدة ساعة، وهذه الساعة تكلف الأهالي نحو 100 دولار في أي مجمّع تجاري.
لقد فاق ما يحصل المقبول والمعقول، فأسعار الألعاب في أيّ دولة عربيّة معقول ومقبول وأرخص من لبنان، وبإمكان الطفل اللعب في أيّ من هذه الدول بمبلغ لا يفوق الـ10 دولارات لمدة ساعة، وذلك طبعاً في دولٍ غنيّة تكاد الأموال فيها أن تكون بلا قيمة. أما في لبنان فنعيش أزمة اقتصاديّة والأموال غير متوفّرة وها قد بدأ بعض الشعب يسرق بعضه.
وبات قسم من الناس يفضّل عدم الذهاب إلى المجمّعات التجاريّة مع الأطفال، لأنّ من لديه طفل يعرف القيمة ومعنى أنْ يذهب ابنه أو ابنته إلى مجمّع تجاري وألا يلعب. فبات الأهل يفضّلون الذهاب إلى القرى وترك الأولاد يلعبون في الساحات، ولكن من يُقيم في المدن لم توفّر له الدولة الحدائق العامة والمساحات للعب للأطفال وهو مضطر على أخذ أولاده إلى الـ"play ground" حيث يتعرّض لأقسى أنواع السرقة.
من ترك الأمور تصل إلى هذا الحد من تفلّت الأسعار؟ بالنتيجة من لديه 3 أطفال عليه دفع ما لا يقل عن 250 دولاراً كي يلعبوا لمدّة 45 دقيقة يخرجون من بعدها محبطين لأنّهم يريدون المزيد، فاليوم الجميع يطالب وزارة الإقتصاد والتجارة بالتدخّل الفوري لوضع تسعيرات ثابتة وواضحة ووقف الإنفلات المالي الحاصل هناك.


المصدر: ليبانون فايلز


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.