ساحة بحر العيد لن تكون الا ساحة مبتكرة للاولاد في صيدا

تاريخ الإضافة منذ 2 أسبوع    عدد الزيارات 959    التعليقات 0

        



 في المدن القديمة المطلة على البحر... يكون في العادة البحر للتجارة البحرية عبر السفن والمراكب وصيدا السمك واستخراج الملح والسياحة وغير ذلك... اما في صيدا فكان البحر اضافة الى كل ذلك ساحة و ملعبا للاولاد..

وصيدا القديمة التي كانت مدينة صيدون عبر التاريخ كان ملعبها وساحتها البحر , واهالي وسكان المدينة القديمة وملاذ اطفالها كان "ساحة بحر العيد" كما تسمى في صيدا , وبقيت كذلك مع تعدد انماط واشكال الالعاب فيها .. وبالرغم من كل الحداثة التي طرات والتطورات التي استجدت على مفهوم الالعاب .. بقي هذا المكان "ساحة بحر العيد" في ذاكرة الصيداويين راسخا ومتجذرا ...

هذه الساحة تحولت الى "مراجيح" وتطورت مع الزمن الى "شقليبة" و"اراجيح دواخة" وغيرها وماكولات تراثية معلل وكبيس خيار وفلافل ومثلجات وسينما صغيرة باسم "سينما سمير" ومسائل اخرى.

حاليا ازيلت ساحة بحر العيد عن الوجود بشكل نهائي كما ازيلت كل معالمها ونقلت اراجيحها وكل مكوناتها ومقتنياتها المتبقية الى الرصيف البحري المقابل للساحة بشكل مؤقت .

..ومع ازالة معالم الساحة عن الوجود والمباشرة بالاشغال فيها وحفر الركائز وصب خرسانات اسمنتية وغيرها من اشغال.. كثر الحديث هذه الايام عن الواجهة البحرية لمدينة صيدا. والكلام عن المخططات التوجيهية التي تستهدفها يطول ويتشعب في اكثر من اتجاه خاصة مع تعدد الجهات التي تقوم بوضع الدراسات واعداد التقارير عن وجهة استخداماتها..

اضافة الى ورود الواجهة البحرية لصيدا كبند رئيسي على جدول اعمال بلدية صيدا , كذلك بالنسبة للهيئات الهندسية والفعاليات الصيداوية المعنية بالمخططات التوجيهية في المدينة .

ولكن الاعمال تجري ببطء شديد ولم تظهر بعد المعالم النهائية لماهية الساحة وما هي صورتها المستقبلية وكيف ستكون ؟.

كل ذلك يجري من دون توضيح ما يحصل للراي العام الصيداوي الذي راح يتساءل عن وجهة استخدامات الساحة وما الذي يحصل فيها ومن هي الجهة التي انجزت الدراسات ؟, والجهة التي ستشرف عليها لاحقا ؟. ولماذا لم يتم اشراك الفعاليات الهندسية في المدينة بهكذا مخطط !!. خاصة بعد ازالة معالمها كفسحة تاريخية تراثية للمدينة وكمعلم من معالم صيدا القديمة يتعلق بالعيد ومباهجه واراجيحه التقليدية وارتباط الساحة بالاولاد وبالبحر منذ القدم وبالذاكرة الصيداوية..

السعودي

في المقابل فقد رد رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي على كل تلك التساؤلات واكد ل"الاتجاه" انه "من الطبيعي ان تهتم بلدية صيدا بتحسين هذه الساحة لما لها في ذاكرة الصيداويين , وحاليا ارتأت البلدية ان تقوم مجموعة من المهندسين من الجامعة الاميركية واساتذة بالجامعة بالتعاون مع "مرصد صيدا للأثر الاجتماعي"الذي تشرف عليه المهندسة المعمارية علا الحريري بدراسة واقع ساحة بحر العيد اليوم , وكيف آلت امورها حاليا.. وما كانت عليه في الماضي ومكانتها في ذاكرة الصيداويين , واطلعوا على ارشيف الساحة وعلى الصور القديمة لها وطريقة تركيب الاراجيح في قديم العهد وكيف كانت مبنية وقائمة".

اضاف السعودي "وبعد ذلك استوحوا الفكرة من كل ذلك بعد ان اعتمدوا على اهمية المكان واطلالته البحرية وطريقته التراثية واعتمدوا مسألة اعادة انشاء البنى التحتية المتعلقة بالساحة ومكوناتها من خلال التحسين في الخدمات المرتبطة بها وزرع نخيل واعادتها الى وظيفتها السابقة "ساحة بحر العيد" لتقوم بنفس ما كانت تقوم به الساحة قديما ونصب الاراجيح فيها بطريقة مبتكرة مع تحديثها من خلال تبليط الارض المحيطة بالاراجيح وبالانشاءات".

واكد السعودي "ان بلدية صيدا ستعيد احياء تراث ساحة بحر العيد كما كانت انما بطريقة مبتكرة جديدة ومنظمة بحيث تسمح للزوار بتمضية وقت ممتع ومميز فيها , ولن تكون الا "ساحة بحر العيد" وهذا دورها وباشراف البلدية " 


المصدر: الاتجاه


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.